علي أصغر مرواريد
114
الينابيع الفقهية
فأما ما يختبر بالذوق والشم فعلى ضربين : أحدهما لا يفسده الاختبار ، والآخر يفسده . فما لا يفسده إذا بيع من غير اختبار لم ينعقد إلا بعد اختباره . وما يفسده كالبيض والبطيخ والقثاء وما شاكل ذلك فيصح شراؤه بشرط الصحة ، فإن خرج غير صحيح فله أرشه لا رده اللهم إلا أن يشتريه أعمى فإنه يكون له أرشه أو رده . ذكر : بيع الشرب : بيع الشرب جائز وكل المياه ولا يجوز لأحد المنع من ذلك سواء باع ما هو ملك له في الأصل أو ما أخذه من ماء مباح . ومن حفر نهرا في أرض موات فأحياها بمائه فله بيع فاضله وإن جرى الماء إلى أرض قد هلك أهلها فالسلطان أحق به . فإن استؤجرت الأرض فعليها للسلطان العشر . ذكر : بيع الأرزاق والديون : لا يجوز بيع الرزق إلا بعد قبضه ، ويجوز بيع الدين قبل قبضه فيباع الذهب والفضة منه بالعروض والعروض بالذهب والفضة . واعلم أن البيع كما يجوز بالنسيئة فقد يجوز بالسلف ، ولا بأس أن يبتاع شيئا بشرط أن يقرضه شيئا أو يسلفه في مبيع آخر ، ويستلف منه أو لا يشرط في صحة البيع . والسلف فيما له صفتان مختلفتان كالحنطة والأرز والتمر والزبيب والرومي والحرير - إذا عين المسلف فيه صفته وقيمته - فجائز ، ومن عقد بيعا بصفقة واحدة في حلال وحرام صح البيع في الحلال وبطل في الحرام . فأما أجرة الوزان والناقد والكيال والدلال ، فإن الوزان إذا وزن المال فأجرته وأجرة الناقد على المشتري ، وإن وزن المتاع فأجرته وأجرة كيل ما يكال منه على البائع . وأجرة الدلال على المبتاع وأجرة المنادي على البائع . وأما أجرة بيع الأمتعة فعلى البائع ، وأجرة ما يشترى على المبتاع ، ومتى اختلف صاحب المتاع والواسطة - فيما أمره أن يبيع به المتاع أو في النقد - وعدما البينة فالقول قول صاحب المتاع مع يمينه .